test
Search publications, data, projects and authors
المدرسة العراقیة لدراسة تاریخنا القدیم

Free full text available

Article

Arabic, English

ID: <oai:doaj.org/article:8b42e19fb6c5428e836ee12bb03802dd>·DOI: <10.33899/radab.2006.165287>

Abstract

یوحی عنوان البحث إلى ان هناک مدرسة غیر عراقیة اعتنت بدراسة تاریخنا القدیم لها طریقتها ومقاصدها الخاصة وان علینا وضع أسس علمیة متینة لمدرسة عراقیة متمیزة لدراسة هذا التاریخ تخلو من المقاصد والأهداف غیر الموضوعیة. لقد شاءت الأقدار ان یکتب تاریخ العراق القدیم بأقلام أجنبیة أوربیة کانت أو غیرها ومن منظور غربی قدیماً وحدیثاً ولم یسهم العراقیون والعرب بعامة. بکتابة تاریخهم القدیم أو الکشف عن آثاره وقراءة ما خلـّفه لنا العراقیون القدماء من نصوص مسماریة إلا فی مدة متأخرة جداً لا تتعدّى أواسط القرن العشرین. فأما قدیماً، فقد ضمن الأحبار الیهود عدداً من أسفار العهد القدیم التی دونت فی القرنین السادس والخامس قبل المیلاد فی بلاد بابل عندما کان الیهود أسرى فیها، أخبارا مقتضبة عن الآشوریین والبابلیین، أعداءهم التقلیدیین وبأسلوب اتصف بالحقد والکراهیة ومن منظورهم الخاص وفی القرون القلیلة التالیة التی سبقت التاریخ المیلادی، وبعد ان تعرض العراق لغزو الاسکندر المقدونی ووقع تحت الاحتلال السلوقی، زار المنطقة عدد من الکتاب الیونان ودونوا مشاهداتهم وملاحظاتهم عن العراق ونقلوا ما سمعوا من قصص وأخبار عن تاریخه القدیم من السکان المحلیین دون تمحیص أو تدقیق، وفی القرون الوسطى، کان للرحّالة والسوّاح الأوربیین دورٌ بارزٌ فی تشجیع عدد من المغامرین وطلاب الشهرة والمال والساعین للسیطرة على بلدان الشرق الأدنى ومنها الطرق لزیارة العراق والکشف عن مدنه القدیمة والبحث عن الکنوز المطمورة فیها من خلال ما نشر عن تاریخ العراق القدیم وما نقل من آثاره المتحفیة إلى اوربا، وبعد ان حلَّ القرن التاسع عشر المیلادی بدأت أعمال الحفر والتنقیب للبحث عن المدن التی طالما سمع الغربیون عنها فی کتابهم المقدس، وضمت بعثات التنقیب الأولى عدداً من الدبلوماسیین والقناصل الأوربیین والقادة العسکریین لتؤکـّد أهداف تلک البعثات السیاسیة والعسکریة وتفصح عن مطامع الدول التی ینتمون إلیها فی السیطرة على العراق والنفوذ إلیه من خلال التعرف على أحواله العامة والکشف عن آثاره ومعرفة تاریخه، ومن یقرأ أیّ کتاب من الکتب الأولى التی کتبت عن أعمال بعثات التنقیب فی القرن التاسع  حیث مثل کتاب لیبرد ‘بقایا نینوى’، فیجدها ملیئة بأخبار العراق الحاضرة وتکوینه الاجتماعی وقومیاته وأدیانه وعشائره ومدنه وقراه وعاداته وتقالیده مما لا علاقة له بأعمال بعثات التنقیب عادة. وتوالت بعثات التنقیب وتتابعت أعمالها، ومع انها اعتمدت أسالیب علمیة فی عملها إلا ان أهدافها ظلت کما کانت علیه فی القرن التاسع عشر ونشرت الکتب والدراسات المختلفة حتى غدا عدد ما نشر عن تاریخ العراق القدیم لا یوازیه عدد ما نشر عن أی بلد من البلدان الأخرى.

Your Feedback

Please give us your feedback and help us make GoTriple better.
Fill in our satisfaction questionnaire and tell us what you like about GoTriple!